السيد مصطفى الخميني
38
تحريرات في الأصول
فبالجملة : إذا كانت الأدلة الشرعية موافقة في مورد لمثله ، فلا نمنع من الالتزام بأنه من الواجب الكفائي نتيجة ، ولا موضوع له شرعا وفي الاعتبار ، وإن كان بحسب اللب والثبوت - لمكان التوقف - نحتاج إليه . وإن شئت قلت : هذا من قبيل مقدمة الواجب التي لا بد منها عقلا ، ولكنها ليست مورد الإيجاب شرعا . ويصحح هذا إمكان غفلة المولى العرفي عندما يريد إظهار حشمته عن الموضوع رأسا ، ويعتبر وجوب الطبيعة ، لا إيجابها حتى يتقوم بمن يجب عليه كما لا يخفى ، فليتأمل جيدا . وحيث إن الأدلة في بعض الأحيان ناظرة إلى الموضوع ، فلا بد وأن نفحص عن موضوعها فما يتراءى منه ( قدس سره ) من أنه مع إنكار الموضوع في الواجب تنحل مشكلة الوجوب الكفائي ( 1 ) ، في غير محله ، ضرورة أنه مع ظهور الرواية إثباتا في اعتبار الوجوب على المكلف ، لا بد من حل مشكلته . نعم ، إذا ورد في لسان دليل " يغسل الميت " بصيغة المجهول ، فإنه ظاهر في أن الشارع في مقام عدم اعتبار الموضوع ، فلا تتوجه المشكلة رأسا حتى نحتاج إلى الحل . الأمر الثاني : فيما يتصور من أقسام الواجب الكفائي لا شبهة في أن الطبائع الممكن وقوعها تحت الأمر والإيجاب الكفائي مختلفة : فمنها : ما لا تتكرر ، كقتل زيد . ومنها : ما تتكرر .
--> 1 - نفس المصدر .